قراءة اليوم

11/02/2015
ssssبعد الأهداف اليابان

sss بين إذ بسبب ببعض, إعلان السبب كل ذات, إعادة الأوروبي عن شيء. الغالي تغييرات و الى. ألمانيا التجا...

❭❭ المزيد
Salam Sat Radio

البابا فرانسيس في الأراضي المقدسة
حج من أجل الصلاة

إن الحج الذي أجراه البابا فرانسيس إلى الأراضي المقدسة (24-26 مايو / 2014) عمق الرغبة في الوحدة المسيحية وشجع الكاثوليك على الصلاة لكي ينعم الله بـ "تضميد الجراح" التي تفرق بين المؤمنين.

ولقد أوضح البابا فرانسيس أن رحلته إلى الأراضي المقدسة فى الأردن وإسرائيل والضفة الغربية هى بغرض "ديني بحت" وتهدف إلى الصلاة من أجل السلام في المنطقة. وقال البابا "أشكر لله. الذى قادني إلى تلك الأرض المباركة التي شهدت الحضور التاريخي ليسوع ، وعاصرت كذلك الأحداث الأساسية في اليهودية والمسيحية والإسلام ". عند القبر حيث رقد جثمان يسوع المسيح وقام من الأموات، شعرنا جميعا بمرارة ومعاناة الانقسامات التي لا تزال قائمة بين تلاميذ المسيح، وهذا ما تسبب حقا فى فتح جرح كبير، جرح كبير فى القلب."

وأوضح البابا للحضور أن القصد من هذا الحج هو إحياء الاحتفال بالذكرى ال 50 للقاء البابا بولس السادس وبطريرك الأرثوذكس أثيناغوراس بطريرك القسطنطينية. "هذه اللفتة النبوية من أسقف روما وبطريرك القسطنطينية شكلت علامة فارقة في مسار شاق ولكنه واعد نحو الوحدة بين جميع المسيحيين، والتي تلته خطوات هامة منذ ذلك الحين."

ووصف البابا فرانسيس لقاءه مع بطريرك الأرثوذكس بارثولوميو بطريرك القسطنطينية بأنه "تتويج لهذه الزيارة،" وقد رفعا صلواتهما في كنيسة القيامة مع بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث بطريرك القدس والبطريرك نورهان بطريرك الأرمن الرسوليين ، ومطارنة وأساقفة من مختلف الكنائس والعديد من المؤمنين العلمانيين.
وقال البابا "نحن لا نزال منقسمين في ذلك المكان، حيث إعلان القيامة يدوي، حيث يعطينا يسوع الحياة، ونحن لا نزال منقسمين ، ولكن قبل كل شيء، في هذا الاحتفال الغنى جدا باالأخوة المتبادلة والاحترام والمودة، سمعنا بقوة صوت الراعي الصالح الذي يرغب في جمع كل أغنامه في قطيع واحد؛ شعرنا بالرغبة في تضميد الجروح التي لا تزال مفتوحة والمتابعة الدؤوبة لمسار الشركة الكاملة. "وأضاف": مرة أخرى، مثل أسلافي، أطلب الصفح عما قمنا به لتعزيز هذا الانقسام، وأنا أصلي من اجل ان يساعدنا الروح القدس على شفاء الجروح التى أصابت البشرية ".

وقال البابا انه شجع المسيحيين على عمل لفتات من التواضع والأخوة والمصالحة. "إن الروح القدس يمكننا من اتخاذ تلك المواقف في حياتنا اليومية مع أناس من مختلف الثقافات والأديان، وبالتالي نصبح صانعي السلام" وأضاف البابا أن السلام يصنع يوما بعد يوم ، بانفتاح القلب للهبة الإلهية. وأعرب البابا عن امتنان الكنيسة لمسيحيى الأرض المقدسة وسائر بلدان الشرق الأوسط ، واصفا إياهم بأنهم" شهود الشجاعة والامل والخير ، وأنهم بمثابة (الملح والنور) في الأرض".
وأضاف البابا " دعونا نبقى على مقربة منهم ! "، دعونا نصلى من أجلهم ومن أجل السلام فى الأراضى المقدسة وفى الشرق الأوسط . ثم دعا إلى صلوات من أجل الوحدة المسيحية الكاملة" دعونا نصلي لهم، ومن أجل السلام في الأراضى المقدسة وفي الشرق الأوسط حتى يتسنى للعالم أن يؤمن بمحبة الله التي في يسوع المسيح الذى جاء ليحيا بيننا. "

الأب الأقدس ضغط بكفه على الجرافيتى المغطى على "الجدار الفاصل"، بينما فتاة فلسطينية تقف بجانبه وتحمل العلم. وكان ذلك، كما اعترف مساعدوه في وقت لاحق بيانا صامتا ضد رمز الانقسام والصراع. تلك اللفتة القوية حدثت بعد دقائق من ندائه إلى كلا الجانبين فى سبيل إنهاء الصراع الذي قال البابا أنه فى تزايد مستمر.

البابا قام بدعوة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، للانضمام إليه في روما من أجل أن يلتقوا ويصلوا معا من أجل السلام – وهو تدخل غير مسبوق للبابوية في عملية السلام المتوقفة.

ولقد زار البابا فرانسيس أقدس الأماكن المسيحية في القدس - بما في ذلك غرفة العشاء الأخير وكنيسة القبر المقدس - وسط انخفاض حدث على المدى الطويل في عدد السكان من المسيحيين الفلسطينيين في الأراضي المقدسة. وقد ورد فى دراسة أجراها مكتب الشرق الأدنى للاستشارات نشرت في ابريل تفيد بأن ثلثي المسيحيين الفلسطينيين يرغبون في الهجرة.

أكد البابا على أن "صنع السلام يدعو إلى الشجاعة أكثر بكثير من صناعة الحرب. أن صنع السلام يدعو إلى الشجاعة لنقول نعم للتلاقى ولا للصراع ؛ نعم للحوار ولا للعنف ؛ نعم للمفاوضات ولا للأعمال العدائية ؛ نعم لاحترام الاتفاقيات ولا للإستفزاز؛ نعم للصدق ولا للنفاق.

واستطرد قداسة البابا قائلا "التاريخ يعلمنا ان قوتنا وحدها لا تكفي. أكثر من مرة كنا على وشك السلام، ولكن الشرير، وظف مجموعة من الوسائل ونجح في منع ذلك. وهذا هو سبب وجودنا هنا، لأننا نعرف ونؤمن أننا بحاجة إلى مساعدة من الله ".

اتفق الرئيس الإسرائيلى بيريز الحائز على جائزة نوبل للسلام على أن "السلام لا يأتي بسهولة. يجب علينا أن نكافح بكل ما أوتينا من قوة للوصول إليه، للوصول إليه قريبا، حتى لو كان ذلك يتطلب التضحية والتنازل .... الجانبان - الإسرائيليين والفلسطينيين – يتألمان بسبب غياب السلام. دموع الأمهات على أبنائهن لا تزال محفورة في قلوبنا. يجب أن نضع حدا للصرخات، للعنف والصراع. نحن جميعا بحاجة إلى السلام. سلام بين الأكفاء".

إن الصلاة الى الله، ورفع أعيننا نحو السماء، لا يعني التخلي عن الجهود المبذولة لصنع السلام «باليد»، فى كل يوم بشجاعة. إن دوامة الكراهية والعنف لا بد من كسرها بكلمة واحدة فقط "الأخوة ". ولكن من أجل النطق بتلك الكلمة- قال البابا فرانسيس - يجب علينا جميعا أن نرفع أعيننا إلى السماء، والتعرف على بعضنا البعض كأبناء لآب واحد.

"دعونا لا نسمح لأنفسنا أن نحرم من أساس رجائنا، الذي هو: (خريستوس انستى) ! نحن بحاجة إلى الإيمان ، أنه مثل الحجر أمام القبر كان يلقي جانبا، فكذلك سيتم إزالة كل عقبة أمام تواصلنا الكامل. هذا سوف يكون من نعمة القيامة، التى يمكن حتى فى يومنا هذا أن نحصل على لمحة منها ... في كل مرة نتأمل في مستقبل الكنيسة في ضوء دعوتها إلى الوحدة، يشرق علينا فجر عيد القيامة "-

البابا فرنسيس